المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

36

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

مسألة قال أيده اللّه تعالى : ما ترى في اليهودي إذا وجد ركازا هل يجب عليه خمس أم لا ؟ وهل الخمس يكون طهرة كالزكاة فلا تجب عليه لأنه ليس من أهلها أم لا ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن الخمس واجب عليه في الركاز لعموم الخبر عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : « في الركاز الخمس » « 1 » فعم ولم يخص ، وليس يطهره لأنه لو كان طهره ، لم يجز لنا أهل البيت لأن اللّه سبحانه كره لنا غسالة أوساخ الناس ، وما كان يذهب بأقذارهم كما يذهب الأدران ، فلما حل لنا الخمس علمنا أنه ليس بطهرة ووجب على اليهودي وجوبه على المسلم . مسألة قال أيده اللّه : ومن استؤجر للحج له أن يستأجر غيره من غير عذر أم لا ؟ وما الفرق بينه وبين سائر الإجارات ؟ الجواب : أن المستأجر للحج لا يستأجر غيره إلا أن يأذن له المستأجر في ذلك لأن الحج من العبادات والأغراض فيها تختلف بالأشخاص ، وهذا الوجه في الفرق بينهما وبين سائر الإجارات ، لأن الغرض في سائر الإجارات وقوع العمل المخصوص من أي شخص كان ، وليس كذلك الحج فإنه يريد وقوعه من شخص دون شخص ، لما يظن من كثرة ثواب أحد الشخصين لمعرفته أو صلاحه ، وتفاضل الإجارة بين الشخصين على صورة واحدة ، وليس كذلك سائر الأعمال .

--> ( 1 ) أخرجه الإمام محمد بن منصور المرادي بسند ، عن الإمام أحمد بن عيسى ، بسنده إلى الإمام زيد بن علي ، بسنده إلى علي عليه السلام في حديث أوله : العجماء جبار . انظر الاعتصام 2 / 285 ، وهو في البخاري 2 / 160 ، 3 / 145 ، ومسلم في الحدود برقم 45 ، 46 ، وفي مسند أبي داود برقم 3085 ، وفي الترمذي 1377 ، وفي ابن ماجة برقم 2509 ، 2510 ، وفي مسند أحمد بن حنبل 1 / 314 ، 2 / 186 ، وفي مصادر كثيرة . انظر موسوعة أطراف الحديث النبوي 5 / 589 .